محمد بن علي النقي الشيباني
26
مختصر نهج البيان
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 170 إلى 176 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 170 ) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 172 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 173 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 174 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 175 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 176 ) [ 170 ] « أَلْفَيْنا » : وجدنا . [ 171 ] « يَنْعِقُ » : يصوّت . قيل : شبّه اللّه نبيّه في دعائه لهم بصوت الرّاعي بالغنم الّتي لا تعقل ولا تفهم . [ 172 ] « مِنْ طَيِّباتِ » : الحلال الطّاهر . « إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ » : توحّدون وتطيعون . [ 173 ] « الْمَيْتَةَ » بالتخفيف والتّشديد واحد . وقيل : بالتشديد ما كان حيّا فمات . وبالتخفيف عامّ . وهي ما لا تحلّ ذكاتها وما هو في حكمها ، كذبح الكافر . « وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ » : ما ذبح للأوثان . وقيل : ما ذكر عليه غير اسم اللّه . وأهلّ ؛ أي : رفع بالصّوت على الذبيحة . « اضْطُرَّ » : ألجئ . « غَيْرَ باغٍ » اللّذّة . وقيل : في الإفراط . وقيل : على إمام المسلمين . « وَلا عادٍ » سدّ الجوعة ، أو في التقصير ، أو طريقة المحقّين من قطع طريق أو محاربة نبيّ أو إمام ، على الأقوال الثلاثة . [ 175 ] « فَما أَصْبَرَهُمْ » : فما أجرأهم . وقيل : أيّ شيء جرّأهم على عمل أهل النار . [ 176 ] « نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ » : بالصّدق . « شِقاقٍ » : خلاف بعيد عن الحقّ .